أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٠٤ - السيد الحسيب السيد نعمان الاعرجي
محمّد بن يوسف البلادي
المتوفى ١١٣٠
| قف بالديار التي كانت معاهدها |
| على الهدى والندى قامت قواعدها |
| ولم تزل بالتقى والعدل باسمة |
| تبدو إذا ابتسمت بشراً نواجدها |
| وانظر مهابط وحي الله كيف غدت |
| تبكي بكاء الذي قد غاب واحدها |
| وانظر إلى حجرات الوحي كيف خلت |
| وغاب صادرها عنها وواردها |
| والحظ معادن وحي الله مقفرة |
| من بعدما أزعجت عنها أماجدها |
| واجزع لها بعد ذاك البشر عابسة |
| إذ غاب عابدها عنها وعايدها |
| واخشع لها بعد ذاك العز خاشعة |
| يطير ظالمها بشراً وحاسدها |
| واسكب على الطلل البالي الذي عصفت |
| بربعه زعزع والكفر قايدها |
| واسكب دموعك للسادات من مضر |
| وفتية قط لا تحصى محامدها |
| وخيرة في العلى عنها الوجود نشا |
| شالت رؤوسهم ظلماً مصاعدها |
| ودوحة نال منها من تفيّأها |
| فعلا شنيعاً يذيب القلب واحدها |
| يا للرجال ويا لله من شطط |
| أتاحه عصبة ضلّت مقاصدها |
| لا أمطر الله سحب المزن ان هطلت |
| وآل أحمد قد سُدّت مواردها |
| لا أمطر الله سحب المزن إذ قتلت |
| صبراً وما بلّ منها الغلّ باردها |